السيد جعفر مرتضى العاملي

259

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الإحرام الخ . . ( 1 ) . ولست أدري كيف استطاع اللصوص إخفاء هذه الكمية الهائلة من العبيد والجمال ؟ ! وأين ذهبوا بها ؟ وكيف لم يهرب واحد من العبيد ليخبر أبا بكر بالأمر . وكيف لم يستيقظ أحد من أهل مكة والمدينة على أصوات حركة أكبر قافلة عرفها تاريخ ذلك الزمان ؟ ! ولا أدري أيضاً . . من أين حصل أبو بكر على هذه الثروة الهائلة ؟ وكيف لم يشتهر في جميع الأقطار والآفاق على أنه أكبر متمول في الجزيرة العربية ؟ ولا ندري أخيراً هل استطاع أبو بكر استرداد ما سرق منه أم لا ؟ ! . كلمة أخيرة حول ما يقال عن ثروة أبي بكر : ونعتقد : أن ما يقال عن ثروة لأبي بكر ، أنه أنفقها على النبي « صلى الله عليه وآله » قد كان نتيجة ردة الفعل العنيفة من قبل أنصار الخليفة الأول ، حينما رأوا أنه « صلى الله عليه وآله » يأبى أخذ الراحلة منه إلا بالثمن ( 2 ) ويرون في مقابل ذلك الآيات النازلة في علي « عليه السلام » ، ونفقاته وتضحياته ليلة المبيت وغيرها .

--> ( 1 ) نزهة المجالس ج 1 ص 116 . ( 2 ) صحيح البخاري ط مشكول ج 5 ص 75 وتاريخ الطبري ج 2 ص 104 ، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 131 وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 153 والبداية والنهاية ج 3 ص 184 - 188 ، ومسند أحمد ج 5 ص 245 ، والكامل لابن الأثير ، وغير ذلك كثير ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 32 .